زراعة 100 مليون شجرة بلوط في أربيل بحلول عام 2030

من أجل بيئة نظيفة وصحية في كوردستان خضراء، تحدث رئيس الوزراء مسرور بارزاني عن رؤيته الواضحة للحد من مخاطر التغير المناخي على مستقبل غابات كوردستان وتداعيات توليد الكهرباء بالطاقة

زراعة 100 مليون شجرة بلوط في أربيل بحلول عام 2030

من أجل بيئة نظيفة وصحية في كوردستان خضراء، تحدث رئيس الوزراء مسرور بارزاني عن رؤيته الواضحة للحد من مخاطر التغير المناخي على مستقبل غابات كوردستان وتداعيات توليد الكهرباء بالطاقة النظيفة. لذا فقد عملت الحقيبة التاسعة لحكومة إقليم كوردستان على تنفيذ هذه الرؤية من خلال بناء السدود وإعادة التشجير وتوليد الكهرباء بالطاقة النظيفة.

ففي 10 تموز/يوليو 2019، قرأ رئيس الوزراء جدول أعمال الحكومة التاسعة في برلمان حكومة إقليم كوردستان باستخدام نظام متطور لإعادة التدوير ومعالجة النفايات وتقليل المخاطر البيئية.

وشارك مسرور بارزاني، في 12 أيار/مايو الحالي، في حلقة نقاشية بشأن تأثير الجفاف والتغير المناخي على الوضع السياسي والاقتصادي والديموغرافي في العراق، وأعلن فيها أن الحكومة في إقليم كوردستان بذلت جهوداً كبيرة لمواجهة المخاطر البيئية والإقليم هو أول جهة في العراق تستخدم الغاز المهدر للحصول على طاقة جديدة.

وربط رئيس وزراء الإقليم مخاطر التغير المناخي بظاهرة الهجرة المتزايدة التي ستسبب تغيراً ديموغرافياً في المستقبل، وقال: الهجرة في وسط وجنوب العراق لا تنتهي في إقليم كوردستان بل تصل إلى أوروبا، فإذا لم تشارك الدول الأوروبية في حل هذه المشكلة فإن الهجرة إلى بلدانهم سيخلق في المستقبل مشاكل أمنية وثقافية واقتصادية وسياسية.

ومنذ بداية الحكومة التاسعة، انعكست رؤية رئيس الوزراء مسرور بارزاني لكوردستان الخضراء في أعماله ومشاريعه التي منها حظر حرق غاز الحقول النفطية، المضر بالصحة، الذي كان يُهدر منه 150 مليون متر مكعب ويحرق يومياً ويمتزج دخانه بالهواء النظيف.

ومن ضمن هذه المشاريع في السنوات الأربع الماضية، بناء ستة ملايين متر مربع من الحواجز لحماية الغابات الطبيعية من الحرائق، وزرع أكثر من ثلاثة ملايين شجرة حرجية وبستانية، وإنتاج مليوني خلية نحل، كما تم تقليل الآبار غير القانونية بنسبة 90 في المائة. وكذلك الإجراءات الجديدة لحرق المعدات الطبية المستهلكة بمعدات خاصة تمنع دخول الدخان والنفايات السامة إلى أجواء كوردستان.

أما فيما يتعلق بقطاع الكهرباء، فإن الكهرباء في إقليم كوردستان الآن يتم إنتاجها من ثلاثة مصادر للطاقة النظيفة: كهرباء الدورة المركبة والطاقة الشمسية والطاقة المائية. وتمثل البنية التحتية لتوليد الطاقة النظيفة في إقليم كوردستان أكثر من 20% من إجمالي البنية التحتية للكهرباء في إقليم كوردستان.

وفي أيار/مايو 2023، وضع رئيس الوزراء مسرور بارزاني حجر الأساس لمشروع أكبر محطة للطاقة الشمسية في إقليم كوردستان. ومن المقرر أن يتم الانتهاء من المشروع الذي تبلغ تكلفته 100 مليون دولار بقدرة 25 ميغاوات وتشغيله في عام 2024 كجزء من رؤية رئيس الوزراء للتوجه نحو الطاقة المتجددة والابتعاد عن الوقود الأحفوري.

وخلال وضع حجر الأساس للمشروع، قال رئيس الوزراء مسرور بارزاني، آمل أن تكون هذه الخطوة بداية لمشاريع مماثلة في المستقبل وتنفيذها في عموم مدن إقليم كوردستان.

كما قام مجلس الوزراء لحكومة إقليم كوردستان ببناء أكثر من 100 بركة في جميع أنحاء إقليم كوردستان لجمع مياه الأمطار. وتعمل هذه البرك بمثابة خزانات لموسم الصيف، مما يحمي الحقول الزراعية وقطاع الثروة الحيوانية من الجفاف، إلى جانب منع الفيضانات وتدمير الأراضي الزراعية.

إلا أن بناء السدود والبرك والاهتمام بزيادة المساحات الخضراء، خاصة في المناطق الصناعية والمشاريع الاستثمارية التي هي في مرحلة البناء أو التي تم إنجازها، من خلال تخصيص الكمية اللازمة من المساحات الخضراء، سيكون له تأثير مباشر على البيئة والمناخ. ولمعالجة هذا الأمر، اتخذت حكومة إقليم كوردستان الإجراءات اللازمة.

وفي أكتوبر 2023، افتتح رئيس الوزراء مسرور بارزاني مصنعاً متطوراً لإعادة تدوير البيتومين في أربيل. وقد تم بناء المصنع وفق المعايير البيئية الحديثة وهو الأول من نوعه في العراق وإقليم كوردستان. وفي افتتاح المشروع أكد رئيس الوزراء مسرور بارزاني أن المشروع يؤكد التزام الحكومة بحماية البيئة والإصلاح الاقتصادي.

وفيما يتعلق بنسبة الخضرة في اقليم كوردستان خلال عمر مجلس الوزراء التاسع، فقد ارتفعت نسبة الخضرة من 15% الى نحو 20%، ولحكومة إقليم كوردستان خطة استراتيجية لزراعة 100 مليون شجرة بلوط في حدود محافظة أربيل بحلول عام 2030. 

لكن مجلس الوزراء التاسع لحكومة إقليم كوردستان اشترط على أي مشروع يريد الحصول على ترخيص يجب أن يحول 25% من مساحته إلى مساحات خضراء، ومن لم يلتزم بهذا الشرط، فعليه أن يشارك في «مشاريع بدل التخضير»، وذلك بتحويل مكان آخر إلى مساحة خضراء، على أن يكون تحت إشرافه ورعايته، وهذا الشرط لا يُستثنى منه حتى المدارس والجامعات.

ومن ناحية الحفاظ على البيئة والتنوع البيئي، أصدرت حكومة إقليم كوردستان في عام 2022 القانون رقم 14 لحماية الحيوانات البرية والضالة من المعاملة السيئة. وأصدرت، في العام نفسه، القانون رقم 4 بشأن حماية الموارد المائية من التلوث الصناعي أو التغيرات الطبوغرافية التي يسببها الإنسان.

يعتبر الاهتمام بحماية البيئة ومكافحة التغير المناخي أحد أولويات الدورة التاسعة لحكومة إقليم كوردستان، وكاستراتيجية فقد تم اتخاذ خطوات عملية لحماية بيئة كوردستان والحد من آثار التغير المناخي.


X
Copyright ©2024 kurdistanbilarabi.com. All rights reserved