أعلن كمال محمد صالح، وزير الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان بالوكالة، اليوم الاثنين الموافق 17 شباط 2025، عن زيارة وفد من وزارة النفط العراقية إلى أربيل لبحث استئناف تصدير نفط الإقليم، المتوقف منذ نحو عامين بقرار من محكمة باريس الدولية. وأشار إلى أن الاجتماعات بين الجانبين ستبدأ غداً الثلاثاء للتفاوض حول تفاصيل استئناف التصدير.
وأكد صالح في تصريح صحفي أن «كافة العراقيل القانونية المتعلقة بتصدير نفط كوردستان قد تمت معالجتها، خاصة بعد توقيع رئيس الجمهورية على مشروع تعديل قانون الموازنة العامة، الذي يتضمن بنوداً تسمح بالشروع في التصدير». وأضاف أن التعديل سيُنشر قريباً في جريدة الوقائع العراقية ليدخل حيز التنفيذ.
وحول الموعد المتوقع لاستئناف التصدير، أوضح الوزير أن «كافة الإجراءات القانونية قد اكتملت، لكن الجانب التركي يحتاج أيضاً إلى الاستعداد لاستقبال النفط». وتوقع أن يتم استئناف التصدير بحلول نهاية شهر آذار المقبل، أو ربما في وقت أقرب.
من جهته، أعلن وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، اليوم الاثنين، عن بدء إجراءات تسليم نفط إقليم كوردستان إلى شركة تسويق النفط الوطنية «سومو»، في خطوة تهدف إلى تعزيز سيطرة الحكومة الاتحادية على صادرات النفط العراقي.
يذكر أن البرلمان العراقي كان قد صوّت في الثاني من شباط الجاري على التعديل الأول لقانون الموازنة العامة، والذي تضمن تعديلات على المادة 12 الخاصة بصادرات نفط الإقليم. وشملت التعديلات ثلاث فقرات رئيسية:
1-تعويض حكومة الإقليم: تقوم وزارة المالية الفيدرالية بتعويض حكومة إقليم كوردستان عن تكاليف الإنتاج والنقل للنفط المنتج في الإقليم، والذي يتم تسليمه إلى شركة «سومو» أو وزارة النفط الفيدرالية. وسيتم احتساب التكاليف من قبل هيئة استشارية تقنية دولية متخصصة يتم تعيينها خلال 60 يوماً من دخول القانون حيز التنفيذ.
2- تحديد التكاليف: ستقدم الهيئة الاستشارية تقريراً بتكاليف الإنتاج والنقل التقديرية إلى وزارتي النفط والمالية الفيدراليتين وحكومة الإقليم، وسيتم اعتماد هذه التكاليف لأغراض التعويض.
3-بدء التسليم الفوري: سيتم تسليم النفط المنتج في الإقليم فوراً إلى «سومو» أو وزارة النفط الفيدرالية، مع دفع سلفة مقدمة من وزارة المالية الفيدرالية بمعدل 16 دولاراً للبرميل الواحد، على أن تتم تسوية المبالغ لاحقاً بعد انتهاء عمل الهيئة الاستشارية.
يأتي هذا التطور بعد سنوات من الخلافات بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية حول إدارة وتصدير نفط كوردستان، مما أدى إلى تعطيل جزء كبير من إيرادات العراق النفطية.