عقد التحالف المسيحي العراقي، يوم أمس الثلاثاء 18 فبراير، اجتماعه الدوري في مقره العام، في قضاء عينكاوا بمدينة أربيل عاصمة إقليم كوردستان، لتجديد مطالب المسيحيين السياسية المشروعة، من أبرزها تعديل قانون الأحوال الشخصية، ليشمل جميع الأديان وليس الاسلام فقط.
وحضر الاجتماع رئيس التحالف المسيحي جنان جبار، الذي أكد على أهمية التحالف المسيحي كأكبر تحالف سياسي مسيحي في العراق. كاشفاً عن تقديم مذكّرة رسمية لمكتب مجلس النواب العراقي، تضمنت بعض المطالب السياسية المحددة التي تمس حياة المواطنين المسيحيين
مضمون المذكّرة
وأوضح جبار، أن التحالف المسيحي طالب مجلس النواب العراقي من خلال المذكّرة، بسحب الميليشيات المسلحة من سهل نينوى، وتسليم الملف الأمني لأبناء المكوّن العاملين ضمن القوات الأمنية والعسكرية الدستورية، وحصر التصويت لمقاعد كوتا المسيحيين في انتخابات مجلس النوّاب بالمسيحيين فقط.
وأضاف جبار، أنه من المطالب التي عرضها التحالف على مجلس النواّاب، استحداث سجل انتخابي خاص بالمسيحيين، وتطبيق المادتين 140 و125 من الدستور العراقي، وتعديل قانون الأحوال الشخصية ليشمل جميع الأديان، بحسب تعاليمها الدينية، وتعديل قانون واردات البلديات الذي ينص على استثناء غير المسلمين منه.
تأييد شعبي
من جانبه، شدد السكرتير العام للتحالف المسيحي آنو جوهر عبدوكا، على أهمية المطالب التي عرضها التحالف المسيحي في مذكّرته، داعياً كل القوى و الأحزاب والمؤسسات الاجتماعية لدعمها، من خلال بيانات ومواقف رسمية على الصعيد الرسمي والشعبي.
وكشف عبدوكا، أن التحالف تلقى الكثير من الرسائل الداعمة، من أبناء الشعب المسيحي في أميركا وأوروبا واستراليا، مؤكداً على أهمية الانفتاح على جميع القوى والأحزاب والمؤسسات، والعمل للحفاظ على حقوق أبناء الشعب المسيحي.
وتحدث عبدوكا، عن زيارته للولايات المتحدة الأميركية، ومشاركته في العديد من المؤتمرات واللقاءات الرسمية، مؤكداً على أهمية التواصل بين أبناء الشعب المسيحي، وبناء الجسور التي تربط الجالية المسيحية في الخارج مع أبناء الشعب الكلداني والآشوري والسرياني والأرمني في الوطن.
من جانبهم، رحّب المجتمعون بالتطورات الإيجابية للمباحثات بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، حول تشكيل الكابينة العاشرة لحكومة إقليم كوردستان، مؤكدين على دعمهم الكامل لتشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، وأهمية أن يبدأ البرلمان بممارسة واجبه التشريعي على وجه السرعة.
وطالب المجتمعون، بضروة العمل على تمثيل الشعب المسيحي في الكابينة العاشرة، على مستوى مجلس الوزراء، والوزارات، والهيئات الحكومية، والمديريات العامة، والهيئات الاستشارية، والتنفيذية، والإدارات المحلية، كحق دستوري وسياسي ووطني وتاريخي، وترسيخاً للعيش المشترك، وتنفيذاً لمبادئ الشراكة والتوازن بين مختلف المكونات الدينية والقومية في كوردستان.