أرمين عبدهو .. يعتلي منصات المهرجانات الدولية
أرمين عبدهو .. يعتلي منصات المهرجانات الدولية

نجح شاب كوردي في كتابة قصة إبداع بدأها من قصر شيرين إلى طهران مروراً بأربيل حتى النمسا.

أرمين عبدهو استغل مهاراته الفنية والذهنية، مبدعاً في التصوير الفوتوغرافي وصل بها إلى العالمية، وتوّج مجهوده بالحصول على عشرات الجوائز، واعتلي بذلك منصات المسابقات.

ركّز المصور الكوردي في أغلب مخرجات عدسته على الخيل، فضلاً عن اهتمامه بالطبيعة والاستفادة من التطور التكنولوجي.

بداية القصة مع خيول كوردستان

بعد مشوار ليس بالسهل، اعتادت صور عبدهو على الحضور في الاستحقاقات الدولية، ويمكن مشاهدتها عبر مواقع الإنترنت الخاصة بالجوائز العالمية.

أيضا حصد العديد من الجوائز، وتفوّق على الآلاف من أقرانه المشاركين في المسابقات، وتراوحت جوائزه بين الذهبية والفضية والبرونزية.

ويعدّ عبدهو اليوم من المصورين المحترفين، ويمارس إلى جانب ذلك مهنة التصميم (الغرافيك)، ويتصف عمله بالعالمي.

ولد أرمين عام 1977، في مدينة قصر شيرين التابعة لمحافظة كرماشان في كوردستان الشرقية في إيران. وبسبب وقوع مسقط رأسه على الحدود مع العراق، اضطرت عائلة عبدهو إلى الرحيل نحو العاصمة الإيرانية طهران؛ ليكمل فيها التعليم الجامعي، وقد تدرج في الدراسة حتى نال شهادة الدكتوراه في إدارة الأعمال.

وظهر شغف التصوير لدى عبدهو مبكراً، إلا أن الإبداع قد ازداد خلال الـ15 عاماً الماضية، وقد اتجه خلال العامين الماضيين نحو توليد الصور بالاستفادة من الذكاء الاصطناعي.

وقال عبدهو، في حديث مع «كوردستان بالعربي» إن «التصوير يعد جزءاً مهماً من حياتي ومن خلاله استطعت أن أظهر جماليات كوردستان والتطور الحاصل فيها؛ حتى لا تبقى هذه المنطقة بعيدة عن العالم».

وفي عام 2011، استعان الشيخ كاروان بارزاني مؤلف كتاب خيول كوردستان (The Horses of Kurdistan) بصور عبدهو الرائعة.

وفي عام 2015 تم نشر الكتاب الذي يتضمن حوالي ألف صورة لخيول كوردستان، وهو كتاب مصوّر خاص يهديه رئيس إقليم كوردستان إلى الزعماء والرؤساء والدبلوماسيين عند زيارتهم لكوردستان وأربيل.

ويعبّر الكتاب عن الحب والوفاء إلى دور الخيول في تاريخ كوردستان، ومساعدتها لقوات البيشمركة في نضالهم لنيل الحقوق القومية، كما يستعرض جمال الخيول عبر التاريخ الكوردستاني.

ويقول عبدهو: «في المدة من 2011 حتى 2015 انشغلت بتصوير الخيول في كوردستان، وتحديداً تلك الموجودة في منطقة بارزان التابعة لمحافظة أربيل، وامتد عملي طوال الفصول الأربعة من كل عام».

وأضاف أن «هذه الصور تم إدراجها في كتاب يتألف من 280 صفحة، يعبّر عن طبيعة المنطقة والاهتمام بالخيول»، مؤكداً أن «هناك صوراً نشرت في الكتاب دخلت في مسابقات دولية ونالت جوائز قيّمة تشكّل فخراً للكورد والإنسانية».

رحلة نحو العالمية

ومع نهاية عام 2015، شد عبدهو الرحال إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ومنها إلى النمسا التي استقر فيها وشارك هناك في مسابقات دولية عديدة.

وإضافة إلى صور الخيول والطبيعة، يشكل توليد الصور بواسطة الذكاء الاصطناعي جزءاً من أعمال عبدهو، وقد حصد جوائز عالمية من دول مختلفة مثل بريطانيا وروسيا وفرنسا وإسبانيا والإمارات والولايات المتحدة وبلدان أخرى.

ويقول عبدهو إن «مشاركتي في المسابقات الدولية للتصوير تأتي بهوية كوردستان، وهي تلاصق اسمي في كل حدب وصوب». وشدّد على أهمية التوثيق الصوري للتعريف بحياة الأمم. متابعاً أن «التصوير يشكّل عنواناً مهماً للشعوب التي تتطلع إلى الحرية ونيل حقوقها، فمن خلال عدسات الكاميرا ندخل إلى الميادين العالمية».

تجسد الصور التي يلتقطها عبدهو جماليات الخيول بتفاصيلها الدقيقة من الجسم إلى الشعر والرأس والذيل وكافة التفاصيل الأخرى، ويدعو البشر إلى حماية البيئة والاهتمام بها.

ودعا المصور الكوردي إلى «حماية البيئة والاهتمام بها لما تشكّله من أهمية على المجتمعات، فضلاً عن أنها مادة للإبداع».

ويرى عبدهو أن «الإبداع والخيال صفتان يتعيّن توافرهما لدى المصور المحترف مع الالتزام بأساسيات المهنة. أما الأوقات والزوايا المناسبة للتصوير فهما من أولويات عمل المصور الماهر».

ويتحدّث عبدهو عن ظهور العديد من المصورين الكورد، والعراقيين والشرقيين وأنهم يمضون بخطوات مهمة نحو العالمية»، وينصحهم بـ«تفصح المواقع الخاصة بالتصوير الفوتوغرافي واقتفاء أثر المصورين الكبار الذين لهم نصيب وافر من الجوائز في المسابقات الدولية».

وذكر عبدهو أن «الثقة في النفس والصور الموثقة عامل مهم في صناعة المصور المحترف والاستمرار في عمله». ومضى إلى أن «الفرصة متاحة لكي نلتقط الجمال والسلام والازدهار بعدساتنا ونملأ الدنيا بالسرور والبهجة».

حصل أرمين على أكثر من خمسين جائزة دولية، وظهرت أعماله على منصات «بي بي سي غلوبال بلاتفورم»، و«بي بي سي إيرث»، و«بي بي سي نيوز»، و«ناشيونال جيوغرتفيك إيطاليا».

وهو حالياً مؤسس ومحرر مجلة «ذا نايتز أوف آرت» The Knights of Art، ومقرها الولايات المتحدة، والتي تكرس نفسها لتسليط الضوء على المصورين من المناطق ذات الوصول المحدود إلى الأسواق الدولية، كما حصل على درجة في التصميم الغرافيكي من المملكة المتحدة ورخصة الصحافة من ألمانيا.

يختتم عبدهو حديثه عن التصوير بذكر الجوائز والإنجازات الذي حصل عليها من المسابقات العالمية ومنها:

- جوائز التصوير الفوتوغرافي الدولية: أفضل 5 اختيارات من لجنة التحكيم في الصور الخاصة التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي.

- جائزة التصوير الفوتوغرافي باريس: الجائزة البرونزية. الصور التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي.

- جوائز التصوير الفوتوغرافي الأوروبية: حائز على جائزتين بلاتينيتين في الأسود والأبيض (التصوير الصحفي) والحياة البرية. والفوز بشارتين ذهبيتين باللونين الأبيض والأسود (الحياة البرية) والصور المولدة بالذكاء الاصطناعي.

- جوائز 1839: مسابقة التصوير الفوتوغرافي الملون / جائزة تصويت الشعب.

- جوائز MUSE للتصوير الفوتوغرافي: الفوز بالجائزة الذهبية.

- جوائز لندن للتصوير الفوتوغرافي: 

- حائز على جائزتين بلاتينيتين في الأسود والأبيض (التصوير الصحفي) والصور المولدة بالذكاء الاصطناعي.

- الفوز بشارتين ذهبيتين باللونين الأبيض والأسود (الحياة البرية) والطبيعة (الساعة الذهبية).

- جوائز WPE: المركز الثالث - الشارة الذهبية في Portrait AI.

- HIPA: المتأهل النهائي لمسابقة التصوير الفوتوغرافي (CONTRAST) على منصة «إنستغرام»

- ناشيونال جيوغرافيك إيطاليا: نُشر في عدد مايو 2024 من المجلة.

- الجائزة 35: الفائز 2023

- عين واحدة: شارة برونزية - الحياة البرية / الحيوانات - مسابقة أفضل 10 صور للفنون الجميلة في العالم 

- ONE EYELAND: شارة برونزية - الطبيعة / الحياة البرية - جوائز ONE EYELAND للتصوير الفوتوغرافي

- جوائز WPE: المركز الأول – الشارة الفضية في صورة AI.

- YOUPIC: بطل أبيض وأسود، شارة برونزية.

- جوائز AGORA: الفوز بجائزة لجنة التحكيم للفنون الخيالية.

- نشر العديد من صوره على منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي نيوز وبي بي سي إيرث.

 


هيمن بابان رحيم: صحفي كوردي عمل في العديد من المؤسسات الإعلامية المحلية والدولية


X
Copyright ©2024 kurdistanbilarabi.com. All rights reserved