أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الثلاثاء، 20 كانون الثاني 2026، نزوح آلاف المدنيين في شمال شرق سوريا إثر التصعيد العسكري الأخير الذي تشهده المنطقة.
أجبرت الاشتباكات الأخيرة في شرق وشمال شرق سوريا آلاف الأسر على الفرار بحثًا عن الأمان في ظل ظروف شتوية قاسية.
— مفوضية اللاجئين (@UNHCR_Arabic) January 20, 2026
تدعم المفوضية النازحين من خلال توفير مواد الإغاثة الأساسية، ولكن هناك حاجة لضمان وصول آمن للمساعدات الإنسانية لتوسيع الاستجابة وتلبية الاحتياجات المتزايدة.
وأكدت المفوضية في بيان صحفي مواصلتها الجهود لإيصال المساعدات الإغاثية والاحتياجات الأساسية إلى النازحين، بهدف ضمان وصولها بشكل عاجل في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية.
على الصعيد الميداني، وعلى الرغم من وجود اتفاقات لوقف إطلاق النار، لا تزال التوترات في ذروتها، حيث تتواصل المواجهات العنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري على عدة محاور.
وذكر بيان صادر عن «قوات سوريا الديمقراطية» أن اشتباكات عنيفة تدور حالياً في محيط سجن «الأقطان»، بالتزامن مع استمرار القتال في مناطق الرقة والشدادي وعين عيسى.
وفي تطور لافت، نشر فرهاد شامي، مدير المركز الإعلامي لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، تغريدة عبر منصة «إكس» عكست حدة الموقف، أكد فيها استعداد القوات لبذل كل شيء من أجل الشعب، قائلاً: «نحن أمام خيارين: إما أن نعيش حياة بكرامة، أو نختار شهادة مشرفة».
من جهتها، وجهت فوزة يوسف، عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي، نداءً عاجلاً عبر منصة «إكس»، دعت فيه الكورد في شمال كوردستان (تركيا) إلى التوجه نحو مدينتي «نصيبين وسروج»، محذرة من تعرض الكورد في «روج آفا» لهجمات وصفتها بـ«الإبادة».
كما ناشدت يوسف الشباب وأهالي إقليم كوردستان العراق التوجه نحو مدينة «ديرك» وعبور الحدود لمساندة إخوانهم، معتبرة أن اليوم هو «يوم حماية الكرامة الوطنية».
على المستوى السياسي، تترقب الأوساط المعنية نتائج زيارة قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، إلى دمشق، التي وصل إليها مساء الاثنين الماضي للاجتماع مع أحمد الشرع.
وعلى الرغم من حساسية التوقيت وخطورة الأوضاع الميدانية، لم يتم الكشف حتى الآن عن أي تفاصيل تتعلق بمضمون المحادثات، أو ما إذا كانت ستسفر عن اتفاق ينهي الاقتتال الدائر في المنطقة.