واشنطن تطلق حملة استرداد المليارات المنهوبة
واشنطن تطلق حملة استرداد المليارات المنهوبة


أعلن مارك سافايا، مبعوث الرئيس الأمريكي إلى العراق، بدء مرحلة جديدة من الملاحقة الدولية لملفات الفساد العراقية، مؤكداً أن استرداد الأموال المنهوبة ومنع تمويل الجماعات المسلحة يتصدران أولويات واشنطن في التعامل مع المشهد العراقي الراهن.

وأوضح سافايا، في منشور عبر منصة «إكس»، أن هناك مهمة «سيادية وحساسة» تتزامن مع الحراك السياسي لتشكيل الحكومة، تتمثل في كشف مصير مليارات الدولارات المسروقة من خزينة الدولة، مشيراً إلى أن الجهود الحالية لن تقتصر على تتبع الأموال المهربة إلى الخارج، بل ستكشف بدقة الغايات التي استُخدمت لأجلها والجهات التي تسلمتها.

وكشف المبعوث الأمريكي عن امتلاك الجهات الدولية المختصة تفاهمات شاملة حول شبكة المتورطين، التي تضم مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى وأفراداً من عائلاتهم، لافتاً إلى معلومات تفيد باستخدام هذه الأموال في تبييض الأموال عبر استثمارات عقارية ضخمة في عواصم إقليمية ودولية، إضافة إلى شراء جنسيات بديلة وجوازات سفر عبر برامج الاستثمار، لضمان الهروب من الملاحقة القانونية.

وأكد سافايا أن الفساد العراقي تحول من مجرد نهب للمال العام إلى وقود يغذي الجماعات المسلحة والأنشطة التخريبية التي تهدد الأمن القومي والإقليمي، مشدداً على أن مكتب المبعوث الرئاسي يعمل بتنسيق مباشر مع وزارة الخزانة الأمريكية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) لفرض عقوبات صارمة.

وقال: «القانون سيُطبق على الجميع بلا استثناء، فلا أحد فوق الحساب».

ويُنظر إلى موقف إدارة ترامب عبر مبعوثها كقوة ضغط كبرى تهدف إلى إنهاء حقبة استغلال موارد الدولة لصالح الفصائل والكتل السياسية، إذ تمثل هذه الإجراءات «قيداً دولياً» يمنع الطبقة السياسية من الاستمرار في الإثراء على حساب معاناة الشعب العراقي، بعد عقدين من استنزاف ثروات البلاد.


X
Copyright ©2024 kurdistanbilarabi.com. All rights reserved