كشف مرصد العراق الأخضر أن أربع محافظات عراقية تعتمد على مصدر مائي واحد يحتوي على ملوثات خطرة تهدد صحة الإنسان بشكل مباشر.
وأوضح المرصد أن محافظات بغداد وواسط وميسان والبصرة تعتمد جميعها على نهر دجلة الذي يحتوي على ملوثات عضوية بالغة الخطورة، منها الملوثات الصناعية والزراعية، وأبرزها مادة ثنائي الفينيل متعدد الكلور والفثالات (DEHP) والمركبات العضوية المتطايرة (VOCs) .
وحذر المرصد من أن هذه المواد تسبب أضراراً صحية جسيمة تشمل الإصابة بالسرطان واضطرابات الغدد الصماء وتلف الكبد والكلى، فضلاً عن تلويث النظام البيئي، مشيراً إلى صعوبة تصفية هذه المواد أو التخلص منها من قبل محطات معالجة المياه.
وبيّن المرصد أن مياه النهر باتت ملوثة بشكل خطير، إذ يبدأ التلوث من العاصمة بغداد ويصل إلى بقية المحافظات الأخرى التي تسهم بدورها في رفع نسب التلوث لكن بمعدلات أقل، وهو ما يؤثر بشكل كبير على صحة الإنسان والكائنات الحية الأخرى.
ولفت إلى أن إحدى الوزارات أصدرت مؤخراً تقريراً لتقييم مستوى جودة المياه في بغداد بتوجيه من الجهات العليا، لكن التقرير جرى التحفظ عليه بعد أن أظهرت النتائج وجود «كوارث لا يمكن الإفصاح عنها» في مياه نهر دجلة المستخدم كمصدر رئيسي للاستهلاك البشري اليومي.
وشدد المرصد على ضرورة معالجة هذا الملف بأسرع وقت ممكن، بعد تحول نهر دجلة إلى «مكب للنفايات»، مؤكداً أهمية الحفاظ على ما تبقى من مياهه لتكون مصدراً صالحاً للاستهلاك اليومي لمواطني العاصمة والمحافظات الأخرى.
