أشاد الكونكرس الأمريكي بالدور الوسيط لإقليم كوردستان في تهدئة الأوضاع في سوريا، في جلسة استماع عقدتها لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي يوم الثلاثاء 10 شباط 2026، وجّه مسؤولون أمريكيون بارزون تحذيرات صريحة إلى أحمد الشرع، رئيس السلطة الحالية في سوريا، بشأن تعامله مع الكورد.
وفي تصريح لـ«كوردستان 24»، وتابعته مجلة «كوردستان بالعربي» لم يخفِ برايان ماست، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، قلقه العميق من أداء أحمد الشرع، قائلاً بنبرة حازمة: «ما حدث تجاه حلفائنا الكورد غير مقبول على الإطلاق».
وأضاف ماست: «لقد منح الشرع بريقاً من الأمل حين التقى الرئيس ترامب، لكن الواقع يقول إن سوريا ليست في المكان الذي ينبغي أن تكون فيه». وحذّر من أن خلفية الشرع المرتبطة بتنظيم القاعدة، إلى جانب وجود مقاتلين أجانب مدعومين من تركيا في صفوف قواته، يشكّلان تحديات جسيمة أمام السياسة الأمريكية في المنطقة.
وكشف ماست عن تداعيات خطيرة لهجمات «الجيش العربي السوري» على قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مشيراً إلى أنها ألحقت أضراراً فادحة بجهود مكافحة الإرهاب، ما اضطر القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إلى نقل 7000 عنصر من تنظيم داعش من السجون السورية إلى العراق.
وطمأن عضو الكونغرس غريغوري ميكس الكورد بقوله: «لن نتركهم وحدهم»، مؤكداً أن القوات الأمريكية ستواصل تواجدها في سوريا لمراقبة تطورات الوضع الأمني.
في لحظة استثنائية من الجلسة، استحوذ الدور الدبلوماسي لإقليم كوردستان على اهتمام بالغ من أعضاء الكونغرس. وتقدّم عضو الكونغرس جو ويلسون بشكر خاص للرئيس مسعود بارزاني ومسرور بارزاني، رئيس حكومة الإقليم، على وساطتهما الناجحة التي أثمرت عن اتفاق 30 كانون الثاني 2026 بين الشرع ومظلوم عبدي.
وقال ويلسون بنبرة تقدير واضحة: «أنا ممتن لمسرور بارزاني على هذا الجهد التاريخي. لقد أصبح إقليم كوردستان اليوم رمزاً للازدهار والانتعاش في المنطقة بأسرها».
واختتم أعضاء الكونغرس الجلسة بتأكيد موحّد على ضرورة حماية حقوق جميع المكونات الدينية والقومية في سوريا، من كورد ودروز وعلويين ومسيحيين، مشددين على أن واشنطن لن تسمح، تحت أي ظرف، بسفك دماء جديد في البلاد.