إقليم كوردستان يُصدر ستة طوابع بريدية احتفاءً باليوم العالمي للغة الأم
إقليم كوردستان يُصدر ستة طوابع بريدية احتفاءً باليوم العالمي للغة الأم

 أعلن وزير النقل والاتصالات في حكومة إقليم كوردستان العراق، آنو جوهر، اليوم السبت، 21شباط 2026، عن إصدار ستة طوابع بريدية رسمية بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم الذي يُحتفى به سنوياً في الحادي والعشرين من شباط، في خطوة وصفها بأنها «رسالة سيادية وثقافية عميقة الدلالة» تعكس التزام الإقليم بحماية تعدده اللغوي وتجسيده في فضائه العام الرسمي.

وتمثّل الطوابع الستة اللغات التي نُطقت تاريخياً وما تزال تُنطق في مدينة أربيل، وهي: الكوردية، والعربية، والتركمانية، والسريانية، والأرمنية، إضافةً إلى الإنجليزية بوصفها لغةً تعريفيةً عالمية.

وأكد الوزير جوهر في بيانه عبر موقعه الرسمي «إكس»، أن الطابع البريدي «ليس مجرد وسيلة بريدية، بل وثيقة هوية وسفير ثقافي يحمل رسالة كوردستان إلى العالم»، مشيراً إلى أن هذه اللغات لا تمثّل هوامش تاريخية، بل «جذور ضاربة في عمق الأرض والذاكرة، تشكّل معاً النسيج الوطني الكوردستاني».


وأشار البيان إلى أن حكومة الإقليم ترجمت التزامها بحماية التعدد اللغوي إلى سياسات مؤسسية فعلية، إذ أسست مديريات عامة متخصصة للغة السريانية واللغة التركمانية في وزارة التربية، وأنشأت عشرات المدارس التي تُدرّس بهاتين اللغتين إلى جانب اللغة الأرمنية، على غرار ما هو معمول به مع اللغتين الكوردية والعربية. كما جرى استحداث مديريات عامة للثقافة والفن والتراث السرياني والتركماني.

ووصف الوزير هذا النهج بأنه يجري «تحت رعاية السياسة الحكيمة لفخامة الرئيس مسعود بارزاني»، مؤكداً أن إقليم كوردستان يقدّم بذلك «نموذجاً إنسانياً فريداً لا يكتفي بصون الهويات، بل يعمل على تقويتها وتمكينها، ويرى في التنوع مصدر قوة لا سبب انقسام».

ويُحتفل باليوم العالمي للغة الأم في الحادي والعشرين من شباط من كل عام، بقرار أصدرته منظمة اليونسكو عام 1999، وبدأ تطبيقه رسمياً في الحادي والعشرين من شباط 2000. وتعود الذكرى في تاريخ اختيارها إلى أحداث عام 1952 في مدينة دكا بما كان يُعرف آنذاك ببنغلاديش الشرقية (باكستان الشرقية)، حين سقط طلاب جامعيون برصاص قوات الأمن دفاعاً عن حق التحدث باللغة البنغالية، التي كانت السلطات تسعى إلى إقصائها لصالح الأردية.

وتُشير اليونسكو إلى أن نحو 40% من سكان العالم لا يحظون بالتعليم بلغاتهم الأم، في حين يتعرض نحو 600 لغة لخطر الاندثار، وتختفي إحداها كل أسبوعين في المتوسط. ويتمحور اليوم حول تعزيز التعليم متعدد اللغات وصون التراث اللغوي للإنسانية بوصفه ركيزةً أساسية للتنوع الثقافي والتفاهم بين الشعوب.



X
Copyright ©2024 kurdistanbilarabi.com. All rights reserved