وجّه الرئيس مسعود بارزاني، الأحد 8 آذار 2026، رسالةً مفتوحةً إلى الرأي العام، حذّر فيها من مغبة الاستمرار في الهجمات التي تستهدف الإقليم، مؤكداً أن «ضبط النفس له حدود»، وداعياً الحكومة العراقية والقوى السياسية، ولا سيما «الإطار التنسيقي»، إلى اتخاذ موقف حازم لوقف هذه الاعتداءات.
واستهلّ بارزاني رسالته بالتأكيد على أن شعب كوردستان لم يكن يوماً داعيةَ حرب، بل ظلّ ساعياً إلى السلام والتعايش، مستدركاً: «لكن إذا فُرضت عليه الحرب، فإنه لطالما دافع عن نفسه وعن حقوقه المشروعة»، معتبراً أن هذا المبدأ يصدر عن «الإيمان الراسخ والثقافة الغنية لشعب كوردستان التوّاق إلى الأمان».
وأعرب الرئيس عن أسفه العميق إزاء حالة التوتر التي تشهدها المنطقة، مستغرباً إقدام مجموعات وجهات -تتذرع بمسمى «المقاومة» وتتخذ من الشعارات الواهية ذريعةً لها- على استهداف المواقع المدنية والبنى التحتية الاقتصادية في إقليم كوردستان، فضلاً عن مقرات قوات البيشمركة وقواعدها. ووصف هذه الأفعال بأنها «افتعال واضح للحرب، واعتداء صارخ على حقوق المواطنين وعلى استقرار الإقليم وأمنه».
وفي لهجة تحذيرية حازمة، قال بارزاني: «يجب على الجميع أن يُدرك جيداً أن للصبر حدوداً، وأن قوات البيشمركة لم تقبل يوماً الظلم من أي جهة كانت، ولا يمكن ولا يجوز أن تتواصل هذه الاستفزازات وتُقوِّض استقرار الإقليم وأمن مواطنيه».
ووجّه بارزاني دعوةً صريحة إلى الحكومة العراقية ومجلس النواب والقوى السياسية، وخصّ بالذكر «الإطار التنسيقي»، للتدخل الجاد ووضع حدٍّ لهذه الاعتداءات، محذراً من أن «استمرار هذا النهج العدائي ستكون له عواقب وخيمة».
وختم بارزاني رسالته بتقديم التعازي إلى عائلات الشهداء الذين سقطوا جراء هذه الهجمات التي وصفها بـ«غير المبررة»، مطمئناً شعب كوردستان بأن العمل سيتواصل بكل السبل للإبقاء على الإقليم بعيداً عن الحروب والمآسي، وصوناً لأمن المواطنين وحياتهم، ومؤكداً أن «النصر سيكون حليف شعب كوردستان».