أكد الرئيس مسعود بارزاني، اليوم الثلاثاء، على ضرورة اعتراف المجتمع الدولي بجريمة الأنفال عمليةَ إبادة جماعية، وضمان عدم تكرار هذه الجرائم بحق شعب كوردستان، مشدداً على أن الدولة العراقية مسؤولة عن تعويض ضحايا الأنفال والمتضررين جراء هذه الإبادة التي نُفذت بحق الشعب الكوردستاني.
وفي بيان أصدره بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لمجزرة الأنفال، الموافق الرابع عشر من نيسان 2026، وصف بارزاني الأنفالَ بأنها «جرحٌ غائرٌ في قلوب جميع أبناء شعب كوردستان»، مؤكداً أنها تُعدّ واحدة من أبشع الجرائم التي ارتُكبت بشكل ممنهج ومقصود من قبل السلطة السابقة في العراق بحق الشعب الكوردستاني.
وأشار بارزاني إلى أن تلك الأفعال اللاإنسانية أسفرت عن فقدان واستشهاد 182 ألف مواطن كوردي، لم يقترفوا أي ذنب سوى انتمائهم الكوردي، لافتاً إلى أن جرائم السلطة العراقية السابقة شملت القصف الكيميائي، وسياسات التعريب، والترحيل القسري، والتغيير الديموغرافي، وتدمير آلاف القرى، ومحاولات القضاء على جميع مقومات الحياة في كوردستان.
وشدد بارزاني على أن الأنفال «شكّلت ظلماً كبيراً وعدواناً في غاية الفداحة»، معتبراً إياها في الوقت نفسه درساً مهماً للأجيال الحالية والمقبلة، لا يجوز إغفال العبرة منه تحت أي ظرف.
وطالب بارزاني بجملة من الاستحقاقات، في مقدمتها الاعتراف الدولي بجريمة الأنفال إبادةً جماعيةً، فضلاً عن توفير ضمانات على المستوى العراقي بعدم تكرار مثل هذه الجرائم بحق شعب كوردستان مطلقاً، مؤكداً أن على الدولة العراقية مسؤولية تعويض ضحايا الأنفال وجبر الضرر الناتج عن هذه الإبادة.
وختم بارزاني بيانه بتوجيه «آلاف التحايا إلى أرواح شهداء الأنفال الأبرار وسائر شهداء كوردستان»، معرباً عن تضامنه مع العائلات الأبيّة لضحايا هذه المجزرة.