عقد رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني مؤتمراً صحفياً، اليوم الخميس 4 حزيران 2026، كشف فيه عن توجهات حكومته في ملفات محورية تمس العلاقة مع المركز وإدارة الشأن الداخلي، جاء في مقدمتها التأكيد على إطلاق مفاوضات نفطية جديدة مع بغداد مطلع الأسبوع المقبل.
وأعلن بارزاني عن استعداد الإقليم لتزويد الشبكة الكهربائية الوطنية بنحو ألفي ميغاواط، مساهمةً في معالجة أزمة الطاقة التي تعانيها المحافظات العراقية، مشيراً إلى أن تجربة الإقليم في هذا القطاع تؤهله لأداء دور فاعل في دعم المنظومة الاتحادية.
وفي سياق الملف النفطي، أفصح رئيس الحكومة عن مرافقة وفد من الشركات النفطية العاملة في الإقليم للمفاوضين إلى بغداد، حيث عُقدت جلسات مباحثات جدية مع رئيس الوزراء والوفد العراقي المفاوض. وأوضح أن الشركات تشترط الحصول على ضمانات كافية لاستئناف إنتاجها وزيادة صادراتها عبر أراضي الإقليم، لافتاً إلى أن التفاصيل الفنية ستُستكمل مطلع الأسبوع المقبل تمهيداً لعودة العمليات.
وأشار بارزاني إلى أن زيارته الأخيرة لبغداد استهدفت تقديم الدعم لرئيس الوزراء علي الزيدي، مؤكداً أن المواقف التي تلقاها من القيادة الاتحادية والأطراف السياسية كانت مشجعة وتعكس إرادة مشتركة للمضي نحو حل المشكلات العالقة. كما أعلن عن إرسال وفد حكومي إلى العاصمة لمتابعة ملفي النفط والرواتب بصورة جدية.
وعلى الصعيد الداخلي، دعا رئيس الحكومة القوى السياسية الكوردستانية إلى تجاوز الخلافات وتغليب المصلحة العليا للإقليم، معرباً عن رغبته في فتح صفحة جديدة مع جميع الأطراف ووضع حد للانسداد السياسي القائم. وفيما يخص العلاقة بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني، أوضح أنه لم يُحدَّد بعد أي موعد لاجتماع رسمي بين الحزبين.
وفي الملف الإداري، أعلن بارزاني عن مناقشات وشيكة لتطبيق منظومة الأتمتة الجمركية «أسيكودا»، مؤكداً أن سيادة القانون تمثل الركيزة الأساسية لأي إصلاح حقيقي، في ضوء ما وصفه بمحاولات سابقة استهدفت إضعاف اقتصاد الإقليم.
واختتم بارزاني تصريحاته بالتأكيد على أن مساهمة الإقليم في رفع الإنتاج النفطي العراقي باتت ضرورة تفرضها الظروف الإقليمية الراهنة، لا سيما في ظل القيود المفروضة على بدائل التصدير، مشدداً على أن هذه الخطوات تعكس التزام أربيل ببناء علاقة متوازنة ومتينة مع بغداد.