أعلن رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، اليوم الأربعاء، 8 تموز (يوليو) 2026أن العلاقات الثنائية بين أربيل وروما دخلت مرحلة استراتيجية جديدة تشمل أبعاداً عسكرية واقتصادية وثقافية، مشيداً بالدعم الإيطالي التاريخي والمستمر للإقليم والعراق ككل.
جاء ذلك في كلمة ألقاها بارزاني بمناسبة تقليده وسام «نجمة إيطاليا» الرفيع، إذ عبّر عن فخره بهذا التكريم الدولي، واصفاً إيطاليا بأنها «شريك دائم وموثوق» تحظى مواقفه السياسية والدبلوماسية بتقدير عالٍ لدى رئاسة الإقليم.
وثمّن رئيس إقليم كوردستان الدور المحوري الذي أدته إيطاليا ضمن صفوف التحالف الدولي في الحرب ضد تنظيم «داعش»، موضحاً أن الإسناد العسكري وبرامج التدريب والتأهيل التي قدمتها روما لقوات البيشمركة والجيش العراقي شكّلت ركيزة أساسية لدحر الإرهاب وحفظ الأمن الإقليمي. وأكد في هذا السياق مضيّ الإقليم في خطط الإصلاح الشامل وإعادة توحيد قوات البيشمركة تحت مظلة عسكرية موحدة.
وأوضح بارزاني أن الشراكة مع روما تتجاوز التعاون العسكري إلى آفاق أرحب تشمل الاستثمار والاقتصاد والتعليم، موجّهاً الشكر للجامعات والبعثات الآثارية الإيطالية المساهمة في التنقيب عن الإرث التاريخي الإنساني في كوردستان. واعتبر خطوة شراء الأرض والشروع في تشييد مبنى جديد ودائم للقنصلية الإيطالية العامة في أربيل دليلاً قاطعاً على عمق الروابط الاستراتيجية طويلة الأمد بين الجانبين.
وفي الشأن الداخلي، جدد رئيس إقليم كوردستان التزام الإقليم بالبقاء «ملاذاً آمناً» لجميع المكونات القومية والدينية، وحماية قيم التسامح والتعايش المشترك التي تميز الهوية الكوردستانية، مشدداً على أن الإقليم سيبقى شريكاً مسؤولاً يبذل جهوداً حثيثة لتوسيع علاقاته مع روما ومختلف العواصم الأوروبية.
يُذكر أن وسام «نجمة إيطاليا» تأسس عام 1947، وحُدّث بمرسوم من الرئيس الإيطالي الأسبق جورجيو نابوليتانو عام 2011، ويُعد من أرفع الأوسمة التي تمنحها روما لعدد من الملوك والقادة والرؤساء حول العالم.
