بارزاني يطالب بمراجعة حصة الإقليم النفطية
بارزاني يطالب بمراجعة حصة الإقليم النفطية

 عقد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، اليوم الاثنين 27 تموز (يوليو) 2026، مؤتمراً صحفياً تناول فيه أبرز الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية والخدمية التي تشغل الإقليم والمنطقة، متطرقاً إلى أسباب أزمة الوقود، والعلاقات مع بغداد، وحالة الانسداد السياسي الداخلي.

الموقف من التوترات الإقليمية

افتتح بارزاني مؤتمره مؤكداً أن إقليم كوردستان ليس طرفاً في أي صراع أو حرب تشهدها المنطقة، وأنه يسعى دوماً إلى إحلال السلام، مستنكراً في الوقت ذاته الاعتداءات والهجمات المتكررة التي تطال أراضي الإقليم من دون مبرر.

كما وجّه تحية تقدير لصمود أهالي كوردستان وتحملهم التبعات الاقتصادية جراء الأزمات التي تعصف بالشرق الأوسط، مشدداً على أن الإقليم «تجاوز أزمات أشد صعوبة في السابق، وأن هذه المرحلة ستنجلي نحو مستقبل أفضل بفضل التكاتف بين الشعب والحكومة».

العلاقات مع بغداد وملف الرواتب

جدد بارزاني دعم الإقليم للحكومة الاتحادية الجديدة برئاسة علي الزيدي، ومساندته لجهودها في الإصلاح ومكافحة الفساد، لافتاً إلى أن إغلاق مضيق هرمز تسبب بأزمة اقتصادية طالت العراق والمنطقة عموماً، مؤكداً استعداد الإقليم للتعاون الكامل مع بغداد لتجاوز تداعياتها.

وفيما يتعلق بملف الرواتب والإيرادات، أوضح أن الإقليم أوفى بكافة التزاماته المالية، غير أنه دعا الحكومة الاتحادية إلى إعادة النظر في اقتطاع مبلغ 120 مليار دينار شهرياً من إيرادات الإقليم المحلية، مبيناً أن الظروف الراهنة وتراجع الحركة التجارية أديا إلى انخفاض تلك الإيرادات، ما يستدعي مراجعة هذا القرار بما يمكّن الجانبين من صرف الرواتب في مواعيدها. وأشار أيضاً إلى اقتراب التوصل إلى حلول فنية ونظامية بشأن نظام الحوسبة الجمركية «أسيكودا»، بما يسهم في تنشيط الحركة التجارية.

الملف السياسي الداخلي

انتقد رئيس الحكومة استمرار حالة التعطيل السياسي رغم مرور نحو 20 شهراً على إجراء الانتخابات البرلمانية، داعياً القوى السياسية كافة إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الحزبية. وقال: «نجدد دعوتنا لجميع الأطراف للجلوس إلى طاولة الحوار وتفعيل برلمان كوردستان الذي هو ملك للشعب، وألا يتحول البرلمان إلى رهينة بيد أي طرف لعرقلة تشكيل الحكومة أو منع تقديم الخدمات». وأكد التزام الحزب الديمقراطي الكوردستاني بمد يد التعاون لتشكيل كابينة وزارية تلبي تطلعات المواطنين.

أزمة الوقود وتكاليف إنتاج النفط

في تفصيل شامل لأزمة البنزين والوقود، بيّن بارزاني أسباب التباين في الأسعار بين الإقليم وباقي المحافظات العراقية، موضحاً أن تكاليف استخراج النفط في الإقليم يتحملها الإقليم والشركات الاستثمارية بموجب العقود المبرمة، في حين تخصص بغداد مليارات الدولارات من النفقات السيادية دعماً لتخفيض أسعار الوقود في بقية المحافظات، من دون أن يستفيد الإقليم من هذا الدعم.

وأضاف أن العراق يخصص مليون برميل نفط يومياً للاستهلاك المحلي، وأن حصة الإقليم الدستورية البالغة 12.6% تستوجب تزويده بـ126 ألفاً و700 برميل يومياً، في حين حصرت الحكومات السابقة حصة الإقليم بـ50 ألف برميل فقط. ودعا بغداد إلى تزويد الإقليم بالـ70 ألف برميل المتبقية كحصة رسمية، مؤكداً أن ذلك سيسهم مباشرة في خفض أسعار الوقود وتلبية احتياجات المواطنين.

وأعلن بارزاني توجيه وزارة الثروات الطبيعية بضبط أسعار البنزين، بحيث لا يتجاوز سعر لتر البنزين الحكومي المدعوم 750 ديناراً، والبنزين التجاري العادي 850 ديناراً، مع مراجعة أسعار البنزين «المحسّن» ونوع «السوبر» بالتنسيق مع الجهات المعنية.

قطاع الكهرباء وتطورات حقل كورمور

تطرق رئيس الحكومة إلى قطاع الكهرباء، مؤكداً التزام الحكومة بتوفير الطاقة على مدار 24 ساعة عبر «مشروع روناكي». وأوضح أن التراجع الأخير في التجهيز الكهربائي جاء نتيجة قرار شركة «دانة غاز» خفض إنتاج الغاز في حقل كورمور، لاعتبارات أمنية طارئة، مؤكداً استمرار المحادثات مع الشركة والجهات المعنية بهدف استئناف الإنتاج بكتلته الكاملة ورفع معدلات تجهيز الطاقة مجدداً.


X
Copyright ©2024 kurdistanbilarabi.com. All rights reserved