مياه بلا معايير.. تقرير رسمي يفضح أزمة الشرب في البصرة
مياه بلا معايير.. تقرير رسمي يفضح أزمة الشرب في البصرة

كشف مرصد العراق الأخضر، في بيان صادر اليوم الأربعاء الموافق 26 آب (أغسطس) 2026، عدم صلاحية مياه الشرب المنتَجة في أغلب مشاريع ومحطات تصفية المياه في محافظة البصرة، استناداً إلى تقرير رسمي صادر عن ديوان الرقابة المالية.

ونقل المرصد عن تقرير الديوان للعام الماضي أن مياه الشرب في محافظة البصرة، للسنوات من 2021 إلى 2024، لا تتطابق مع المواصفة العراقية لمياه الشرب رقم (417) التعديل الثاني، الصادرة عن الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، وأنها غير صالحة للاستهلاك البشري بسبب ارتفاع نسبة الأملاح الذائبة فيها(TDS) عن الحد المسموح به عراقياً.

وأوضح التقرير وجود تلوث جرثومي في عدد من النماذج المسحوبة من مياه الشرب في منازل المواطنين، ضمن عمليات الفحص التي نفذتها القطاعات والمراكز الصحية التابعة لدائرة صحة البصرة.

وأكد المرصد أن ديوان الرقابة المالية أوصى مديرية ماء البصرة باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان مطابقة المياه المنتَجة من مشاريعها للمواصفة العراقية رقم (417) التعديل الثاني.

وأشار المرصد إلى أن البصرة تفتقر إلى مختبر متكامل لإجراء الفحوصات الفيزيائية والكيميائية والبكتريولوجية في أغلب مشاريع تصفية المياه، خلافاً لما نصّت عليه المادة (65 - رابعاً) من الفصل الرابع من تعليمات المحددات البيئية لإنشاء المشاريع ومراقبة سلامة تنفيذها، وهو ما يُضعف كفاءة المراقبة الدورية لنوعية المياه المنتَجة من قبل مديرية ماء البصرة.

وفي هذا السياق، أوصى ديوان الرقابة المالية بتوفير مختبرات متكاملة لإجراء الفحوصات الفيزيائية والكيميائية والبكتريولوجية في جميع مشاريع ومحطات تصفية وتعقيم وتحلية المياه في المحافظة، وتزويدها بالمستلزمات اللازمة لتمكينها من إجراء الفحوصات كافة بشكل شامل، بما يضمن رقابة فعالة على نوعية المياه المقدَّمة للمواطنين.

تأتي هذه التطورات امتداداً لأزمة مياه الشرب المزمنة التي تعاني منها محافظة البصرة منذ عقود؛ نتيجة تقادم شبكات الإسالة، وتراجع مناسيب نهري دجلة والفرات، مما أدى إلى زحف «اللسان الملحي» من الخليج العربي نحو شط العرب.

وتتضاعف معاناة السكان اليومية جراء الارتفاع الحاد في معدلات الأملاح الذائبة (TDS) والتلوث الجرثومي، وهو ما يضطر العائلات إلى تكبد أعباء مالية إضافية لشراء المياه الصالحة للشرب من المحطات الأهلية، وسط تحذيرات صحية وبيئية متواصلة من تكرار كارثة التسمم الجماعي التي شهدتها المحافظة عام 2018، وفي ظل تعثر إنجاز مشاريع التحلية الكبرى.



X
Copyright ©2024 kurdistanbilarabi.com. All rights reserved