أكد وزير الداخلية في حكومة إقليم كوردستان، ريبر أحمد، أن مستقبل جهاز الشرطة في الإقليم يجب أن يرتقي إلى مستوى تطلعات المواطنين ومتطلباتهم بشكل أكبر، مشيراً إلى أن التشكيلة الوزارية التاسعة وضعت ملف التطوير في مقدمة أولوياتها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير أحمد، اليوم الأحد، 30 آب (أغسطس) 2026، خلال ورشة عمل حول «القيادة الاستراتيجية والتطوير في الشرطة»، نُظمت بمشاركة الهيئة الاستشارية للاتحاد الأوروبي في العراق وإقليم كوردستان.
أوضح أحمد أن قطاع شرطة كوردستان يشهد حالياً تنفيذ مرحلة بالغة الأهمية ضمن مسار التحديث والتطوير الإداري والأمني، مبيناً أن هذه العملية تمثل محوراً أساسياً في برنامج التطوير الذي تنفذه التشكيلة الوزارية التاسعة لحكومة الإقليم، بإشراف رئيس الوزراء مسرور بارزاني.
وأضاف أن الهدف من العملية هو بناء مؤسسة شرطية جديدة ومحترفة، قادرة على مواكبة التغيرات المجتمعية والتحديات الراهنة والمستقبلية.
وشدد وزير الداخلية على أن جوهر عملية التحديث لا يقتصر على تغيير الهيكل الإداري أو الإجراءات، بل يمتد إلى إحداث تغيير جذري في جودة الخدمات ومستوى مهنية الضباط في التعامل مع المواطنين.
وأكد أن تسريع تطبيق القانون، وتقريب الشرطة من احتياجات المواطنين، يشكلان ركيزتي العمل الجديد، معتبراً أن كسب ثقة الجمهور بقوات الداخلية هو الأساس الحقيقي لنجاح أي إصلاح.
وتوجّه أحمد بالشكر إلى الهيئة الاستشارية للاتحاد الأوروبي لتنظيمها هذا الحوار، معتبراً أن تجارب الدول الأوروبية تمثل فرصة قيّمة لإثراء رؤية مؤسسات إقليم كوردستان، شرط أن تُكيَّف هذه التجارب بما يتناسب مع خصوصية وضع الإقليم.
كما دعا قيادة شرطة كوردستان إلى تحمل كامل المسؤولية في تنفيذ هذه العملية، مؤكداً أن القرار والتغيير الحقيقيين يجب أن ينبعا من داخل المؤسسة نفسها.
التعليم الأكاديمي والتحول الرقمي
أشار الوزير إلى أن المرحلة المقبلة تستوجب إدخال برامج تعليمية جديدة في كليات الشرطة، بحيث لا تقتصر مهمتها على إعداد الضباط فحسب، بل تتحول إلى منصة لتأهيل قادة وصنّاع قرار.
وفي ما يخص التكنولوجيا، أوضح أحمد أن اعتماد الأنظمة الرقمية لا يمثل مجرد أداة جديدة، بل نمط إدارة حديث يسهم في منع الجريمة، وضمان شفافية التحقيقات، وتقديم خدمات أكثر تطوراً للمواطنين.
توسيع مشاركة المرأة
وفي محور آخر من كلمته، دعا وزير الداخلية قادة الشرطة إلى المشاركة الفاعلة في هذه العملية، مع التشديد بشكل خاص على إتاحة مزيد من الفرص لمشاركة المرأة في صفوف الشرطة ومواقع القيادة.
وختم أحمد بالتأكيد على أن المجتمع بكل مكوناته يشعر بالأمان حين يجد تمثيلاً كاملاً له داخل قوات الشرطة، لافتاً إلى أن تشجيع النساء ومنحهن الثقة يشكلان جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية وزارة الداخلية الجديدة لبناء جهاز شرطة قوي وعصري.