أعلن محافظ أربيل أوميد خوشناو، أمس السبت 12 أيلول (سبتمبر) 2026، أن الكابينة الوزارية التاسعة لحكومة إقليم كوردستان حققت تحولاً كبيراً في مجال حماية البيئة، أسهم في خروج أربيل من قوائم المدن الأكثر تلوثاً في العالم.
وقال خوشناو، في تصريحات اطلعت عليها «كوردستان بالعربي»، إن حماية البيئة وتحسين واقعها يمثلان أحد المرتكزات الأساسية لبرنامج عمل الكابينة التاسعة، مشيراً إلى المتابعة المباشرة والمستمرة من رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، وتوجيهاته المشددة إلى الجهات المعنية للنهوض بهذا القطاع. وأوضح أن أربيل شهدت خلال سنوات سابقة تراجعاً في عدد من المؤشرات البيئية، إذ أظهر مسح علمي أُجري عام 2023 بالتعاون مع جامعة أربيل التقنية نتائج سلبية، كما صنفت تقارير صادرة عن منظمات ووكالات دولية أربيل وبغداد ضمن المدن ذات المستويات المرتفعة من التلوث. وأضاف أن تشديد الإجراءات الحكومية وارتفاع مستوى الوعي المجتمعي أسهما في تحسين الواقع البيئي للمدينة، ومهّدا الطريق أمام المنظمات الدولية لرفع اسم أربيل من تلك القوائم خلال عامي 2024 و2025. وبيّن خوشناو أن السياسات البيئية المتبعة أسهمت في رفع نسبة المساحات الخضراء في أربيل من 15 إلى 20%، من خلال التوسع في إنشاء الحدائق وتطوير الجزر الوسطية، بالتوازي مع مواصلة تنفيذ مشروع «الحزام الأخضر» الدائري الممتد بعرض كيلومترين حول العاصمة. وأشار إلى أن المرحلتين الأولى والثانية من المشروع اكتملتا، فيما دخل المشروع مرحلته الثالثة ضمن خطة تتكون من ثماني مراحل، وتشمل زراعة 7.7 ملايين شتلة من الزيتون والفستق، وإنشاء 10 أحواض مائية لري المزروعات. وقال إن المشروع يهدف إلى الحد من التصحر وخفض درجات الحرارة والتقليل من آثار العواصف الترابية، فضلاً عن توفير فرص عمل إضافية. وفي ما يتعلق بمصادر التلوث، قال محافظ أربيل إن السلطات اتخذت إجراءات صارمة شملت إغلاق المصافي غير القانونية، وإلزام المنشآت القانونية بالمعايير العالمية، ومحاسبة المركبات الملوثة، إلى جانب إطفاء أكثر من 6 آلاف مولدة كهرباء أهلية بالاعتماد على مشروع «رووناكي»، وإلزام الأنشطة التجارية والمطاعم بالضوابط الصحية للحد من الانبعاثات الضارة. ووفقاً للإحصاءات الرسمية لحكومة إقليم كوردستان، شملت الإجراءات البيئية أيضاً تشغيل أربع محطات متطورة لتقييم جودة الهواء، وفتح 34 مليون متر مربع من خطوط عزل الحرائق لحماية الغابات، فضلاً عن ربط منح تراخيص المشاريع الصناعية والتجارية الجديدة بالالتزام الصارم بالشروط البيئية وخفض الغازات الملوثة. وشدد خوشناو في ختام تصريحاته على أن حماية البيئة في أربيل تُدار باعتبارها مساراً استراتيجياً دائماً، وليس مجرد حملات مؤقتة.