منظمة العمل الدولية تشيد بقانون حكومة إقليم كوردستان لرفع الحد الأدنى للأجور
منظمة العمل الدولية تشيد بقانون حكومة إقليم كوردستان لرفع الحد الأدنى للأجور

10 أيلول (سبتمبر) 2026 — أشادت منظمة العمل الدولية بالتزام حكومة إقليم كوردستان بإصلاح منظومة الضمان الاجتماعي، ولا سيما رفع الحد الأدنى للأجور في الإقليم من 275 ألفاً إلى 450 ألف دينار عراقي، وذلك خلال فعالية أقيمت في أربيل بمناسبة مرور خمس سنوات على الشراكة بين حكومة الإقليم والمنظمة والاتحاد الأوروبي في مجال الضمان الاجتماعي.

وشهدت السنوات الخمس الماضية ارتفاعاً بأكثر من الضعف في نسبة العمال المسجلين بموجب قانون الضمان الاجتماعي في إقليم كوردستان، في إطار البرنامج المشترك بين الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بشأن الحماية الاجتماعية في العراق، المموّل من الاتحاد الأوروبي والمنفذ من قبل منظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي.

وقالت وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة إقليم كوردستان، كويستان محمد، إن الدعم المقدم خلال السنوات الخمس الماضية أسهم في تطوير الضمان الاجتماعي والخدمات المقدمة للعمال، معربةً عن شكرها لمنظمة العمل الدولية والاتحاد الأوروبي والشركاء الداعمين للإقليم.

وأضافت أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تركز على تنفيذ رقمنة الخدمات المقدمة للعاملين في القطاع الخاص، بما يضمن حصولهم على خدمات أفضل وأكثر جودة.

وبحسب مسح القوى العاملة في العراق لعام 2021، يشمل قانون الضمان الاجتماعي في الإقليم أكثر من 434 ألف عامل بأجر في القطاع الخاص، وهي المرة الأولى التي يقيس فيها المسح هذه الفئة.

وارتفعت نسبة العمال المسجلين في الضمان الاجتماعي من 20% عام 2021 إلى أكثر من 40% عام 2025، فيما اقتربت نسبة التغطية بين النساء من الضعف، لترتفع من نحو 13% إلى قرابة 23% من التسجيلات الجديدة.

وفي إطار جهود تبسيط الإجراءات، أُعيد تصميم 19 إجراءً إدارياً في مديرية الضمان الاجتماعي بأربيل بهدف تقليل أعباء الامتثال والتكاليف المترتبة على أصحاب العمل. وأصبحت إحدى الوثائق التي كان إنجازها يستغرق مدة تصل إلى شهر تُنجز حالياً في نحو ساعتين.

كما استعرضت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عدداً من الخدمات الإلكترونية، بينها خدمات الضمان الاجتماعي، ومنصة لمواءمة الباحثين عن العمل مع فرص التوظيف، وبوابة لمعالجة الشكاوى، وهي خدمات تعمل حالياً بصورة تجريبية، فيما تتمثل الخطوة المقبلة في تحسين الخدمات المقدمة للعمال.

ومنذ عام 2024، عملت مجموعة فنية ثلاثية الأطراف شكّلتها الوزارة على وضع أجندة للإصلاح، وعقدت ستة اجتماعات مع اتحاد غرف التجارة والصناعة في كوردستان واتحاد عمال كوردستان المتحد، وأسفرت جهودها عن إعداد استراتيجية للإقليم بشأن توسيع نطاق التغطية وإضفاء الطابع الرسمي على العمل. 

وقال رئيس قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى العراق، ويم ريبما، إن الاتحاد الأوروبي ركز خلال شراكته مع الإقليم على الاستثمار في المؤسسات بدلاً من تقديم دعم لمرة واحدة، بما يضمن استمرار الخدمات التي جرى تطويرها بوصفها خدمات عامة تابعة للإقليم.

وأشار ريبما إلى الحاجة إلى تعزيز الاستدامة المالية والإدارية لنظام الضمان الاجتماعي، إلى جانب توفير مزيد من الحماية قصيرة الأجل للعمال في مواجهة إصابات العمل والمرض والأمومة.

من جانبها، أشادت نائبة المدير الإقليمي للمكتب الإقليمي لمنظمة العمل الدولية للدول العربية، كلير كورتيل-مولدر، بالتزام إقليم كوردستان المتواصل بإصلاح منظومة الضمان الاجتماعي، والذي انعكس في ارتفاع معدلات التغطية، كما شكرت الاتحاد الأوروبي على دعمه المستمر.

وأشارت إلى استعداد الإقليم لإعداد قانون جديد للضمان الاجتماعي يتماشى مع اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 102، ويحقق التكافؤ مع القانون الاتحادي رقم 18 لسنة 2023.

وكان العراق قد صدّق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 102 في آذار (مارس) 2023، وقبل بفروعها التسعة كافة، وهي خطوة لا تقدم عليها سوى قلة من الدول التي تصدّق على الاتفاقية.

وأكدت المنظمة أن كل عامل جديد يجري تسجيله في نظام الضمان الاجتماعي يمثل التزاماً مالياً وإدارياً يمتد من 20 إلى 50 عاماً، وغالباً ما يستمر لفترة أطول، مشيرةً إلى تحديد ثلاث أولويات للمرحلة المقبلة، تتمثل في إجراء أول تقييم اكتواري في تاريخ النظام، وإدخال فرعَي المرض والأمومة حيز التنفيذ، وتعزيز قدرات الشركاء الثلاثة في منظومة العمل.


X
Copyright ©2024 kurdistanbilarabi.com. All rights reserved