ما يزال العراق يواجه تحديات مائية متزايدة، رغم التحسن الملحوظ في واردات نهر الفرات وارتفاع الخزين في سد حديثة بمحافظة الأنبار، في ظل استمرار انخفاض الإيرادات المائية من دول المنبع، وتأثيرات التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة والتبخر، إلى جانب تزايد الطلب على المياه.
وقال مرصد العراق الأخضر، في بيان صدر اليوم الاثنين 14 أيلول (سبتمبر) 2026، إن خزين سد حديثة شهد ارتفاعاً ملحوظاً بالتزامن مع تحسن واردات نهر الفرات إلى العراق.
وبحسب بيانات وزارة الموارد المائية، بلغت واردات نهر الفرات إلى سد حديثة نحو 788 متراً مكعباً في الثانية، مع توجيه جزء من المياه الواردة إلى الخزن، ما أدى إلى ارتفاع خزين بحيرة السد إلى نحو 4.8 مليارات متر مكعب.
وأشار المرصد إلى أن هذا الارتفاع يعكس تحسناً مهماً في وضع نهر الفرات، بعد سنوات من التراجع الحاد في الإيرادات المائية، كما يوفر فرصة لتعزيز الخزين الاستراتيجي للعراق.
وفي المقابل، أكد المرصد أن تحسن الخزين لا يعني انتهاء أزمة المياه، مشيراً إلى استمرار التحديات المرتبطة بانخفاض الإيرادات من دول المنبع، والتغير المناخي، وارتفاع درجات الحرارة ومعدلات التبخر، فضلاً عن تزايد الطلب على المياه.
وشدد مرصد العراق الأخضر على أن الحفاظ على الزيادة الحالية في الخزين واستثمارها بكفاءة يمثلان أمراً أساسياً لتعزيز الأمن المائي للعراق.