1.75 مليون طالب يعودون إلى المدارس في كوردستان

أعلنت دائرة الإعلام والمعلومات في رئاسة مجلس وزراء إقليم كوردستان، اليوم السبت 19 أيلول (سبتمبر) 2026، انطلاق العام الدراسي الجديد 2026-2027 في مدارس ورياض أطفال الإقليم، مع بدء أكثر من مليون وسبعمائة وخمسين ألف طالب وطالبة عامهم الدراسي، بعد انتهاء كافة الاستعدادات والتحضيرات اللازمة لاستقبالهم على أكمل وجه. وبحسب المعلومات الصادرة عن الدائرة، فإن من بين هؤلاء أكثر من 123 ألف طفل يخطون خطوتهم الأولى في الصف الأول الابتدائي، موزعين على أكثر من 7,590 مدرسة منتشرة في المدن والنواحي والقرى على امتداد الإقليم.

ولم يكن الاستعداد لهذا العام مقتصراً على فتح الأبواب واستقبال الطلبة، بل سبقته جهود موسعة لتحديث المناهج الدراسية، إذ أوضحت دائرة الإعلام والمعلومات أن 110 كتب مدرسية خضعت لتعديلات شاملة طالت مختلف المراحل، بما يواكب التطورات العلمية ويلبي الاحتياجات التعليمية المستجدة. ومن أبرز الكتب التي أُعيدت صياغتها كتاب اللغة الكوردية للصف السادس الابتدائي، وكتب العلوم لصفوف السادس والثامن والتاسع الأساسي، وكتب الرياضيات لصفوف الرابع والخامس والسادس الأساسي، إضافة إلى كتاب الرياضيات للصف الحادي عشر الإعدادي بفرعيه العلمي والأدبي، وكتاب الكيمياء للصف ذاته، وكتاب رموز الحروف الكوردية للصف الأول الابتدائي، وكتاب تكنولوجيا المعلومات لصفي السابع والثامن.

واللافت، بحسب البيانات ذاتها، أن هذه التعديلات، التي أُنجزت بخمس لهجات ولغات هي الكوردية السورانية والبادينية والعربية والإنجليزية والسريانية والتركمانية، تمت بالكامل على يد خبراء ومعلمين وتربويين من وزارة التربية والتعليم، دون أن تتحمل خزينة الحكومة أي كلفة إضافية، في مقابل ما كان يُنفق سابقاً على شركات أجنبية كانت تتولى هذه المهمة بتكاليف مالية باهظة. ولم تتوقف الجهود عند حدود المناهج، إذ جرى طبع نحو 20 مليون كتاب مدرسي جديد وُزعت بالتساوي على جميع مدارس الإقليم وفقاً لأعداد الطلبة واحتياجاتهم الفعلية.

وفي جانب البنية التحتية، أفادت دائرة الإعلام والمعلومات بأن الإقليم شهد خلال الفترة الماضية طفرة ملحوظة في عدد المدارس، إذ أشرفت التشكيلة الحكومية التاسعة على بناء 236 مدرسة وروضة أطفال جديدة موزعة على جميع المحافظات والوحدات الإدارية المحلية، تصدرتها دهوك بـ73 مدرسة، تلتها أربيل بـ58، ثم السليمانية بـ47، فيما توزعت البقية بين كرميان وسوران بواقع 17 مدرسة لكل منهما، وزاخو بـ11 مدرسة، ورابرين بثماني مدارس، وحلبجة بخمس مدارس، من دون أن تُسجَّل أي مدرسة جديدة في كركوك. ولم يقتصر التوسع على المباني الجديدة، إذ أُضيف 476 فصلاً دراسياً جديداً داخل المدارس القائمة، إلى جانب أعمال ترميم شملت 2,650 مدرسة في مختلف أنحاء الإقليم.

ويقف خلف هذا العام الدراسي جيش من الكوادر التعليمية والإدارية يبلغ تعداده، وفق أرقام الدائرة، 168,735 شخصاً، بينهم 107,426 معلماً ومعلمة على الملاك الدائم، و30,090 معلماً بعقود، إضافة إلى 31,219 موظفاً إدارياً يسهرون على إدارة العملية التعليمية في المدارس.

وامتد زخم العودة إلى مقاعد الدراسة، بحسب المعطيات ذاتها، ليشمل التعليم العالي أيضاً، إذ استأنفت الجامعات والكليات في الإقليم دوامها الرسمي مطلع أيلول الجاري، مع عودة الطلبة إلى قاعات المحاضرات وفق التقويم الأكاديمي المعتمد. ويضم القطاع الجامعي حالياً 16 جامعة حكومية و18 جامعة أهلية، تشرف عليهما 166 كلية ومعهداً موزعة على 893 قسماً علمياً، يدرس فيها 145,513 طالباً في الجامعات الحكومية يشرف على تعليمهم 11,916 عضو هيئة تدريسية، مقابل 40,887 طالباً في الجامعات الأهلية يتولى تدريسهم 1,939 أستاذاً جامعياً.


X
Copyright ©2024 kurdistanbilarabi.com. All rights reserved